البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠٦
دليلا على خروجها من عمومه، عموم مادل على أن من لم يضمنه المالك فهو غير ضامن، وأنت خبير بأن بناء العقلاء على أن ملاك نفي الضمان، ليس نفي التضمين، لضرورة أنه في كثير من المواضع، يثبت الضمان من غير تضمين. نعم، يمكن دعوى: أن الروايات الواردة في الاجارة (١) والعارية (٢) والمضاربة (٣)، تدل على العموم المذكور، لان قوله (عليه السلام) في رواية غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله (عليه السلام): إن أمير المؤمنين (عليه السلام) اتي بصاحب حمام ١ - أبو البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) أنه كان لا يضمن صاحب الحمام، وقال: إنما يأخذ الاجر على الدخول إلى الحمام. إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه أن عليا (عليه السلام) كان يقول: لا ضمان على صاحب الحمام فيما ذهب من الثياب، لانه إنما أخذ الجعل على الحمام، ولم يأخذ على الثياب. وسائل الشيعة ١٩: ١٣٩، كتاب الاجارة، الباب ٢٨، الحديث ٢ و ٣. ٢ - جميل، عن زرارة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): العارية مضمونة؟ فقال: جميع ما استعرته فتوى فلا يلزمك تواه إلا الذهب والفضة، فإنهما يلزمان، إلا أن تشترط عليه أنه متى توى لم يلزمك تواه. إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله أو أبي إبراهيم (عليهما السلام) قال: العارية ليس على مستعيرها ضمان إلا ما كان من ذهب وفضة فإنهما مضمونان اشترطا أو لم يشترطا. وسائل الشيعة ١٩: ٩٦ - ٩٧، كتاب العارية، الباب ٤، الحديث ٢ و ٤. ٣ - محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يستبضع المال فيهلك أو يسرق، أعلى صاحبه ضمان؟ فقال: ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أمينا. وسائل الشيعة ١٩: ٢١، كتاب المضاربة، الباب ٣، الحديث ٣.