البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٢٧
وأما إذا كان عقلائيا، لغرض في موقف من أحد من العقلاء فهو غير كاف، للزوم التبعية للبناءات الكلية التي هي الممضاة. ولو صح ما سلكه الاصحاب هنا، لصح ما ذهب إليه أبناء العامة في أن الاجارة نوع من البيع، أو البيع قسم من الاجارة، وقد تقرر منا في مواقف كثيرة - خصوصا في مسألة أخذ الاجرة على الواجبات (١)، وفي كتاب الصلاة - تفصيل هذه المسألة (٢) والنتائج الكثيرة المترتبة عليها، فلاحظ وتدبر فيها. فتحصل: بطلان الصور التي يجعل فيها التمليك والاباحة مورد المعاملة، وأن بعضا منها من الاباحة بالعوض، وقد مر فسادها، والصور الصحيحة مختلفة. فمنها: ما هو المعاوضة المعاطاتية، كتبديل المالين. ومنها: ما هو البيع المعاطاتي، كالرائج بين الناس في زماننا. ثم إن في كلماتهم شبهات كثيرة لا وجه للغور فيها، لما لا ثمرة عملية لها. مع أن الشيخ (٣) وأصحابه (٤) خرجوا عما هو محل البحث، وهو صور المعاطاة، وتعرضو المسألة الاباحة بالعوض التي هي قسيم المعاطاة، ١ - لاحظ مستند تحرير الوسيلة ١: ٤٣٦ وما بعدها. ٢ - هذه المباحث من كتاب الصلاة من تحريرات في الفقه مفقودة. ٣ - المكاسب، الشيخ الانصاري: ٨٨ / السطر ٥ وما بعده. ٤ - حاشية المكاسب، السيد اليزدي ١: ٧٧ / السطر ١٣ وما بعده، منية الطالب ١: ٦٨ / السطر ١٨ وما بعده، حاشية المكاسب، المحقق الاصفهاني ١: ٣٨ / السطر ١٨ وما بعده.