البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٦
سلامة الافكار. إن قلت: الشبهة تارة: تكون في جواز عقد ولزومه، فهي ترتفع بهذه الرواية إذا كان داخلا في موضوعها. واخرى: في موجبية أمر للخيار وعدمها، فهي لا ترتفع إلا بإطلاق الذيل، فلابد من إثباته. قلت: نعم، إلا أن الكلام فيما نحن فيه حول الشبهة الاولى، وإثبات الاطلاق في غاية الاشكال، لما عرفت، وأن العرف يشهد على وجوب البيع من حيث حصول الفراق، دون العيب والغبن، من غير الالتزام بالتخصيص، فافهم وتدبر جيدا. هذا تمام الكلام حول الادلة اللفظية، وهي في الافادة مختلفة، فمنها ما يفيد اللزوم من باب الملازمة العرفية، وبعضها يفيده بالمطابقة. وبعبارة اخرى: يتم الاستدلال ببعض منها مع فرض اللزوم عند العقلاء، فيكون دليل الامضاء منسلكا في الامر الاول، وببعض منها من غير التوقف على الفرض المذكور، كحديث حرمة مال المسلم (١) ونحوه (٢)، وهكذا يتم المرام ببعضها من غير الحاجة إلى الاصل الموضوعي، وببعضها الاخر معه كما لا يخفى. ١ - تقدم في الصفحة ٩٦. ٢ - الحسن بن علي بن شعبة، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، أنه قال في خطبة الوداع: أيها الناس، إنما المؤمنون إخوة، ولا يحل لمؤمن مال أخيه إلا عن طيب نفس منه. تحف العقول: ٣٤، وسائل الشيعة ٥: ١٢٠، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلي، الباب ٣، الحديث ٣.