البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١٢
ولو قيل: بأن حرمة الامساك لا تستلزم وجوب الرد، لما تقرر في بحث الضد، بل الرد ضد ثالث، لان التخلية من أضداد الامساك (١). قلنا: نعم، إلا أن هذه المسألة ليست مرتبطة بذاك، لان المطلوب يتم بفهم العرف والعقلاء من وجوب الرد وعليه حرمة الامساك، ولاجله استدل (صلى الله عليه وآله وسلم) في ذيل صحيحة زيد الشحام - بعد قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): ألا من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها - بقوله: فإنه لا يحل... ولو كان مبنى المسألة ما اشير إليه تعود الشبهة إلى الرواية، كما لا يخفى. أقول: لاشبهة في حكم المسألة إذا كانت ماهية الرد أعم من التخلية والايصال، ولو كانت أخص فوجوبه ممنوع، لان اقتضاء المناسبة بين الحكم والموضوع ذلك، غير تام عرفا، لاجنبية التصرف عن ذلك، خصوصا بعد عدم مساعدة فهم العقلاء على إلزام الشرع القابض بالرد، ولاسيما في صورة الجهل، وخصوصا مع علم الدافع. وصحيحة زيد الشحام لاتدل على وجوب الرد، لان الامر بالتأدية فيها ليس على إطلاقه، لانه يجب التأدية إذا طلبه المؤتمن، وأما قبله فلا، فعليه يعلم: أن الرواية في مقام الزجر عن الخيانة بالامانة، وأما أنه إذا طلبه فيجب عليه رده، فلا ينافي عدم وجوب الرد قبله المقصود في المقام، فتأمل تأملا تاما. وإن شئت قلت: إن هاهنا مسألتين: ١ - حاشية المكاسب، المحقق الخراساني: ٣٣.