البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٢١
المثل، أو غير ذلك؟ وجوه وأقوال. والذي هو التحقيق بعدما كان المراد من القيمة هي النقد الرائج، لا المالية السارية: تخيير الضامن، ولا أساس لما اشتهر من تعيين المثل في أجناس، والقيمة في اخرى، ولا لما قيل من اعتبار المثل أو العكس، وهكذا سائر المحتملات، لان مبنى الضمانات على المرتكزات العرفية بعد إمضاء الشرع إياها، من غير بيان طريق خاص فيها، ومقتضاها ما اخترناه بلا ريب، ضرورة أن الانظار الشخصية والاغراض الخاصة، ليست معتبرة. نعم، لو اتفق تلف العين المرغوب فيها في قرية وهي ليست فيها، فإنه ربما يتعين عند العقلاء رد المثل حتى في القيميات، ولكنه غير تام. نعم، لابد من تدارك الخسارة من جهة الحمل إليها أيضا، لانها تزداد قيمتها السوقية، أو تحتاج إلى مؤونة زائدة على أصل القيمة، وهي على الضامن، وسيأتي بعض الكلام فيه إن شاء الله تعالى. ثم إن المآثير المتشتتة في الابواب المتفرقة (١)، تشهد على أن ١ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن قال: كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام) رجل دفع إلى رجل وديعة فوضعها في منزل جاره فضاعت هل يجب عليه إذا خالف أمره وأخرجها عن ملكه؟ فوقع (عليه السلام): هو ضامن لها إن شاء الله. وسائل الشيعة ١٩: ٨١، كتاب الوديعة، الباب ٥، الحديث ١. عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا تضمن العارية إلا أن يكون قد اشترط فيها ضمان، إلا الدنانير فإنها مضمونة وإن لم يشترط فيها ضمانا. وسائل الشيعة ١٩: ٩٦، كتاب العارية، الباب ٣، الحديث ١. إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله أو أبي إبراهيم (عليهما السلام) قال: العارية ليس على مستعيرها ضمان، إلا ما كان من ذهب أو فضة فإنهما مضمونان اشترطا أو لم يشترطا. وسائل الشيعة ١٩: ٩٧، كتاب العارية، الباب ٣، الحديث ٤. علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل استأجر دابة فأعطاها غيره فنفقت، ما عليه؟ قال: إن كان شرط أن لا يركبها غيره فهو ضامن لها، وإن لم يسم فليس عليه شئ. وسائل الشيعة ١٩: ١١٨، كتاب الاجارة، الباب ١٦، الحديث ١، عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه (عليهم السلام) أنه اتي بحمال كانت عليه قارورة عظيمة فيها دهن فكسرها فضمنها إياه، وكان يقول: كل عامل مشترك إذا أفسد فهو ضامن، فسألته ما المشترك؟ فقال: الذي يعمل لي ولك ولذا. وسائل الشيعة ١٩: ١٥٢، كتاب الاجارة، الباب ٣٠، الحديث ١٣.