البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٤٥
الثاني: بعد ما تعارفت النقود والاثمان وبلغت منتهاها، صار بناء العقلاء على تدارك الخسارات بها، ويكون الثمن كالمثل، وهذا هو المقصود من أصالة تخيير الضامن. نعم، إذا وجد المثل الوافي بجميع ما في العين التالفة - بحيث يعد أنه هي - فيتعين ذلك، وأما في غير هذه الصورة فلا دليل على تعين المثل أو القيمة، كما مضى. ثم إن مقتضى المآثير في المقام أيضا ذلك، فإن الروايات مختلفة، فمن طائفة منها يظهر التضمين بالقيمة في المثليات، كما في مآثير تضمين الدار وما احرق فيها من متاعها بالقيمة (١)، مع أن فيها من المثليات قطعا، ومن طائفة اخرى يظهر عكسها (٢)، وقضية الجمع هو أن المقصود ليس إلا تدارك المضمون والخسارة، ولا يحتمل زائدا عليه، فتدبر. ١ - السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، أنه قضى في رجل أقبل بنار فأشعلها في دار قوم، فاحترقت، واحترق متاعهم، قال: يغرم قيمة الدار وما فيها، ثم يقتل. تهذيب الاحكام ١٠: ٢٣١ / ٩١٢، وسائل الشيعة ٢٩: ٢٧٩، كتاب الديات، أبواب موجبات الضمان، الباب ٤١، الحديث ١. ٢ - صفوان الجمال، أنه سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من وجد ضالة فلم يعرفها، ثم وجدت عنده، فإنها لربها، أو مثلها من مال الذي كتمها. الكافي ٥: ١٤١ / ١٧، وسائل الشيعة ٢٥: ٤٦٠، كتاب اللقطة، الباب ١٤، الحديث ١.