البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٤٦
المكره. وهذا ليس معناه أن البطلان لبيع المكره، مستند إلى عدم تمامية القرينة على إرادة البائع وقصده، كما عن النراقي (رحمه الله) في المستند (١) فإنه واضح المنع، ضرورة أن مجرد القصد والارادة غير كاف في الصحة، وقد مضت دلالة الاية عليه حسبما ما يؤدي إليه النظر. فتحصل أن لتحقق الارادة عللا مختلفة حسب المعدات الداخلية والخارجية، وليست تلك عللا تامة، إلا أن مع اجتماع المعدات تحصل الارادة، فتارة تسبق علة على اخرى، فيكون المعلول - وهي الارادة هنا - مستندا إليه، إلا أن العلل الاخرى أيضا إذا كانت لولا السبق المزبور كافية في التأثير، يصح أن لا يكون المراد - وهو البيع - باطلا، لانه وإن كانت الارادة مقهورة بوجودها الفعلي، ولكنها لما كانت المبادئ الاخرى في النفس موجودة، لا يعد البيع عند العقلاء من بيع المكره الذي هو الباطل عندهم. نعم، إذا استلزم إلزام المكره انقلاب الدواعي، فلا يصح. وبالجملة: فالاكراه على الطبيعة المطلقة، والاتيان بمصاديقها العرضية دفعة واحدة، كالاكراه على الطبيعة المخيرة والجمع بين طرفي التخيير، في كون المجموع صحيحا، ضرورة أنه إذا أتى بمصداق منها، يكون هو المكره عليه قهرا، وإذا أتى بمصداقين فلا لون لما اكره عليه، وحيث يكون الدواعي النفسانية على البيع موجودة يقع الكل ١ - مستند الشيعة ٢: ٣٦٤ / السطر ١٠.