البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٢٧
المكره، ولكن القدر المتيقن من بنائهم ما ذكرناه. وأما قضية الادلة الشرعية، فالاية الشريفة: (إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم) (١). وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): إلا بطيبة نفس منه (٢). وقوله - عجل الله تعالى فرجه الشريف -: إلا بإذنه (٣). كله أجنبي عن مسألتنا، لان الرضا بمعنى الطيب ليس شرطا، وبمعنى الجد إلى المعاملة حاصل في مطلق البيع، وبمعنى أن في تركه التأذي موجود في بيع المكره أيضا، لانه يؤدي إلى الفساد الاهم في نظره. والمستثنى في الروايتين غير دخيل في المعاملة، بل الظاهر منه هو الاذن والطيب بالنسبة إلى التصرفات الاباحية، فلا تغفل. فبالجملة: إكراه المكره تارة، يوجب وجود الداعي المؤدي إلى تحقق الارادة. واخرى: يوجب تحققها من غير الداعي إلى المراد. ففي الاولى تصح المعاملة، دون الثانية، لان الارادة الفانية في إرادة الغير، سبب لاستناد المراد إلى الارادة الاولى الاصيلة، دون الارادة المباشرة. ١ - النساء (٤): ٢٩. ٢ - الفقيه ٤: ٦٦ / ١٩٥، وسائل الشيعة ٥: ١٢٠، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلي، الباب ٣، الحديث ١ و ٣. ٣ - كمال الدين: ٥٢٠ / ٤٩، وسائل الشيعة ٩: ٥٤٠، كتاب الخمس، أبواب الانفال، الباب ٣، الحديث ٧.