البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٩٩
بصدر الرواية الشريفة (١). وتوهم: أنه من التمسك بالاصل، في غير محله، بل هو التمسك بالدليل ببركة الاصل، فافهم. إن قلت: لا يعتبر طيب نفس المالك عند العلم بطيب مالك الملوك، كما في مواقف الاضطرار ونحوه، فالحكم معلق على عدم الاذن من قبل المالك الحقيقي، وفي صورة الشك يشكل التمسك. قلت: قد مر نظير هذه الشبهة بجوابها. نعم، تخصيص الحديث ينافي مفهوم الحصر، لما عرفت، بل الحديث آب عن التخصيص، فعليه يقال: بعدم شموله للتصرفات الاعتبارية، حتى لا يخرج التملكات بالخيارات المشروعة. وخروج التصرف الحسي حال الاضطرار، من باب الاخراج موضوعا، لانه بإذنه يخرج من ملكه، ولايكون حينئذ المتصرف ضامنا، فتأمل. وقد يشكل الحديث، لاجل أن الطيب ليس شرطا، فإن المدار على الاذن وإن كان ناشئا عن الكراهة القلبية، كما في مواضع كثيرة يتفق للانسان أن يأذن للتصرف في أمواله، أو يقدم على المعاملة، لمصالح عالية مخالفة لميله النفساني، فما ورد في التوقيع المبارك، قال: فلا يحل لاحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه (٢) يوافق القواعد. ١ - البيع، الامام الخميني (قدس سره) ١: ١١١ - ١١٢. ٢ - تقدم في الصفحة ٦٩.