البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٨
توهم عدم خروج الاباحات والقرض ونحوهما من مفهوم الحصر وجوابه إن قلت: لم يخرج من عموم الحصر شئ حتى ينافيه، ضرورة أن المراد حصر مجوز أكل المال في التجارة على أن يكون ملكا للاكل، لا لغيره، فلا ينتقض بالاباحات، وأن موردها المعاملات المعاوضية، بقرينة قوله تعالى: (أموالكم بينكم) فغير المعاوضات - كالقرض والهبة - غير داخلة، ومن الاول تملك مجهول المالك، والتملك بالالتقاط. قلت: أولا: جميع التجارات الفاسدة شرعا - لقيود اعتبرت فيها - خارجة عنها، لان مفاد الحصر نفي التوسعة والتضييق، ولا معنى لدعوى الحصر مع إنكار الاطلاق، لان حصر مجوز الاكل بالتجارة، يلازم عرفا كونها تمام الموضوع من غير دخالة قيد آخر، وإذا كانت المعاملات الغررية والغبنية خارجة، فهو ينافي الحصر كما لا يخفى، فتأمل. وثانيا: التقييد المذكور يورث أن يكون الموضوع لجواز التصرف، الملك الحاصل من التجارة، مع أنه ليس كذلك، بل الملك تمام الموضوع لجواز الاكل. مع أن التقييد مما لا يقتضيه الكلام، كما لا يقتضي التقيد بالمعاوضات، فإن القرض والهبة من الاسباب المملكة الصحيحة الحقة، ولا نظر في قوله تعالى: (أموالكم بينكم) إلى التبادل بالضرورة. مع أن الهبة المعوضة ليست من التجارة، فتدبر جيدا.