البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٦
إن قيل: ليس (الباطل) في الاية عرفيا، بل هو الباطل الواقعي، لان الالفاظ موضوعة للمفاهيم الواقعية، فلايتم الاستدلال، لانا نحتمل احتمالا عقلائيا أن يكون الفسخ من الاسباب الصحيحة للاكل، لا من الاباطيل الواقعية، فالتمسك بها في المقام من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية (١). قلنا: لا واقعية للمعاني الاعتبارية، ولو فرضناها فهل المدار على تشخيص العرف حال التزاحم، أو الشرع؟ لاشبهة في تعين الثاني، فليس هذا إلا التعليق في الموضوع، أو ما أشرنا إليه. وبالجملة: ليس المقام إلا من التمسك بالعام في الشك في التخصيص، لان الخارج ليس عنوانا واحدا قابلا للانطباق على الفسخ، كما لا يخفى. التمسك بإطلاق المستثنى منه لاثبات العلة التامة المنحصرة أقول: الظاهر أو من المحتمل قويا أن تكون الاية، ناظرة إلى بيان الحكم في المستثنى منه، ولا إطلاق للجملة الثانية، ولذلك لاتجد من نفسك التهافت البدوي بين قوله: نهى النبي عن بيع الغرر (٢) وتلك الاية. والاتيان ببعض القيود المعتبرة دون بعض، يفيد أنه ليس في مقام ١ - مصباح الفقاهة ٢: ١٤١. ٢ - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ٤٥ / ١٦٨، عوالي اللالي ٢: ٢٤٨ / ١٧، وسائل الشيعة ١٧: ٤٤٨، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٤٠، الحديث ٣.