البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٠
العمومات ومقتضى الاصول العملية، وقد مر منا: أن الاصل في المعاملات هي المعاطاة صحة ولزوما، والعقود اللفظية تحتاج إلى دليل الامضاء واللزوم، لما مضى أن سببيتها لاجل التوسعة في الاعتبار الاولي (١)، فلا تغفل. الامر الثاني: حول مقتضى عمومات الكتاب والسنة الدالة على أصالة اللزوم وقد مضى البحث حولها في المسألة السابقة (٢)، وربما يشكل التمسك بها هنا، لاجل أنها ليست قابلة لردع ما عليه بناء العقلاء من الجواز، كا لوكالة، والعارية، ونحوهما، ولذلك لم يرتدعوا بها فيها، وذلك لان المغروسات العرفية أقوى منها، فلا ينصرفون عنها إلا بما هو الاقوى منها، وعلى هذا لا تكون مرجعا في مواضع الشبهة، لا نها تكون إرشادا إلى ما عليه العرف، وإذا شك في لزوم عقد وجوازه - بحسب الفهم العرفي - فهو لا يزول بها. وبعبارة اخرى: لابد من إحراز اللزوم العقلائي حتى يثبت شرعا، فتلك العمومات قاصرة عن المرجعية في الشبهات الحكمية. بل يمكن دعوى استحالة كونها مشرعة، للزوم الجمع بين التأسيس ١ - تقدم في الصفحة ١٥ - ١٦. ٢ - تقدم في الصفحة ٢٦ وما بعدها.