البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧٣
والظاهر أن المراد من قوله: (وقد أفضى) هي المواصلات والمراودات المتعارفة قبل العقد، لاشتمال الاية على المعنى التبادلي. فحمله على الجماع ونحوه لاجل المآثير والروايات (١)، ولان ظاهر قوله: (وأخذن) أنه من آثار الافضاء، ولا وجه لتقديم أثر الميثاق الغليظ على المؤثر، وهو الميثاق الغليظ، فعلى هذا ينحصر وجه التعجب بالجملة الاخيرة. ويتوجه إلى الاولى: أنها في مقام البحث عن النكاح بعد تحققه، ولا نظر فيها إلى تصحيح السبب المحقق له، بخلاف الثانية، فإن ظاهرها أن الميثاق الغليظ موضوع لممنوعية الزوج عن الاخذ، وهو أمر عرفي، فلو تحقق بغير الالفاظ المخصوصة، أو بغير الل فظ رأسا، فهو ممنوع، ولا حاجة في استكشاف العلة إلى أداتها، بل المدار على العرف، فإذا صحت المعاطاة في الجملة نقول بصحتها على الاطلاق، لما يتراءى منها القول بعدم الفصل. وتوهم خروج النكاح عن الاية (٢)، في غير محله، لان النكاح الواقع في سائر الامم ممضى عندنا، وهو ربما لا يكون با للفظ، فالاية ناظرة ١ - بريد قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (وأخذن منكم ميثاقا غليظا) فقال: الميثاق هو الكلمة التي عقد بها النكاح، وأما قوله: (غليظا) فهو ماء الرجل يفضيه إليها. الكافي ٥: ٥٦٠ / ١٩، وسائل الشيعة ٢٠: ٢٦٢، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١، الحديث ٤. ٢ - البيع، الامام الخميني (قدس سره) ١: ٧٩.