البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧١
إن قلت: لا خير فيها، لا نها متشكلة من الذين لا يعتنون بالديانة (١)، فإن فتوى المشهور على خلافهم، مع أنها على اللزوم المخالف معه، إلا مثل المفيد (٢) وجماعة من متأخري المتأخرين، كالاردبيلي، والكاشاني (٣)، فهي سيرة مردوعة غير مرتدعة، فلا تكون حجة وكاشفة عن رأي المعصوم (عليه السلام). قلت: المغروسات العقلائية، وما ابتلي به الناس، ويكون من عاداتهم الموروثة، لا يمكن ردعها وارتداعهم منها برواية وحديث، بل بآية وأحاديث، بل نحتاج - مضافا إلى الادلة اللفظية من الايات والاحاديث في جميع الاعصار من النواحي المقدسة - إلى إعمال القوى الاخرى وراءها، كما ترى في مشابهاتها، فعليه لا معنى للشبهة فيها بعد عدم العثور على رواية تدل على خلافها. ومن هنا يعلم قرب مقالة المحقق الثاني (رحمه الله): من حمل فتوى المشهور على ما يوافقه العرف (٤). والبحث عن لزومها غير منظور فيه عند الاكثر، فتدبر. هذا مع أن المعتنين بالديانة غير معتنين بها، ولايبا لون بما قيل فيها، كما في معاملات الصبي، وهذا أيضا دليل على ما ذكرناه. ١ - المكاسب، الشيخ الانصاري: ٨٣ / السطر ٢٩، الاجارة، المحقق الرشتي: ١٠ / السطر ٢٢. ٢ - المقنعة: ٥٩١. ٣ - مجمع الفائدة والبرهان ٨: ١٤٢ - ١٤٣، مفاتيح الشرائع ٣: ٤٨ - ٤٩. ٤ - جامع المقاصد ٤: ٥٨.