البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧٠
تمليكه عرفا، فإذ اجاز التمليك فهو أعم من التمليك بالسبب اللفظي أو العملي، وعلى ما سلكناه يكون الثاني القدر المتيقن منه. وما يتوجه إلى الوجه الاول واضح، مع أن لنا اختيار الشق الاخر، وهو حلية المال بدون الحاجة إلى الطيب، لانه بالمعاطاة خرج عن سلطانه وأمواله، ودخل في ملك المشتري، بناء على صحة المعاطاة. وإذا كانت فاسدة فله مقام آخر، فلا يستكشف نفوذها منه. ويتوجه إلى الثاني: أن مقتضى إطلاق الحديث ممنوعية الغير عن التصرف إلا بالاذن والطيب، وأما إذا أذن وحصل منه الطيب فيجوز على الاهمال، ولا يورث جواز التحليل على الاطلاق، كما لا يخفى، وسيأتي تفصيل البحث في ذيلها (١). ثم إنه قد ذكر الشيخ الاعظم (قدس سره) (٢) عموم أدلة البيع والهبة ونحوها، ولا أظن وجود العموم في هذه الابواب. فالمسألة على ما سلكناه واضحة، وهي صحة المعاطاة بعد كونها عرفا صحيحة ومورثة للملكية. نعم، قد يشكل في بعض المقامات تصويرها، كما في استئجار الحر، وجعل الدار مسجدا، وإلا لو فرضناها فهي مشمولة للسيرة القطعية والبناء العقلائي. ١ - يأتي في الصفحة ٩٦ - ٩٩. ٢ - المكاسب، الشيخ الانصاري: ٨٥ / السطر ١.