البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦٧
المطلوب بالذات، فالانشاء وإن هو منجز، إلا أن تسليم كل واحد منهما معلق على تسليم الاخر ضمنا، ولاجله قيل بخيار تخلف الشرط إذا تخلف أحدهما عن التسليم (١)، فإذا ملك البائع مثلا معاطاة فهو على مبنى الشرط، فعلى المشتري بمقتضى الرواية رد الثمن، وإذا وجب ذلك يعلم صحتها على النحو المقرر في ذيل آية الوفاء بالعقود. نعم، لو احتاجت المعاطاة إلى تسليم الجانبين، فلا يكون الحديث سندا لصحتها. اللهم إلا أن يقال: بإلغاء الخصوصية، فإن العرف إذا توجه لوجوب العمل بالشرط، ينتقل منه إلى أن مفهوم الشرط لا خصوصية له، بل المدار على المعنى الحاصل منه، وهو المشترك بينه وبين سائر الالتزامات، وسيوافيك تمام البحث حوله في المبحث الاتي (٢). وقد يشكل الاستدلال به لصحتها لما أن دعوى انصرافها عن مثل هذه النحو من الشروط مسموعة جدا، خصوصا بعد مراعاة حال الاستثناء المنطبق في بعض المآثير على الشروط التابعة (٣). ١ - مصباح الفقاهة ٤: ٢٦٧. ٢ - يأتي في الصفحة ١٠٢ - ١٠٤. ٣ - عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المسلمون عند شروطهم إلا كل شرط خالف كتاب الله عزوجل فلا يجوز. تهذيب الاحكام ٧: ٢٢ / ٩٣، الفقيه ٣: ١٢٧ / ٥٥٣، وسائل الشيعة ١٨: ١٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ٢. إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، إن علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان يقول: من شرط لامرأته شرطا فليف لها به، فإن المسلمين عند شروطهم، إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما. تهذيب الاحكام ٧: ٤٦٧ / ١٨٧٢، وسائل الشيعة ١٨: ١٧، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ٥.