البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٠
ولعله ما توجه إليه المحقق الاردبيلي - قدس الله نفسه - (١). ويؤيده المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) حيث عد الربا من أكل المال بالباطل (٢). وتوهم: أنه من الباطل حكما (٣)، في غير محله، لا نها باطل واقعا وعقلا وإن لم يساعد عليه العرف، وعليه مدار معاش الامم، وسيأتي حولها المباحث الاخر عند البحث عن لزوم المعاطاة (٤). ومنها: أن صحة المعاطاة مشروطة - مضافا إلى كونها (تجارة عن تراض منكم) - بأن يصدق عليها الحق أو لا يصدق عليها الباطل ولو شك في ذلك فلا يصح التمسك لها بالاية الشريفة، فلو فرضنا أن مفهومي الحق والباطل من المفاهيم العرفية كغيرهما، ولكنه يشكل دعوى ذلك هنا، ضرورة أن السيرة العقلائية عليها من سائر الامم، لا تورث حقيتها وأنها ليست باطلة، لقيامها على الاباطيل. وهي في الامة الاسلامية ناشئة من آراء الفقهاء، فلا استقلال لهم في هذا الامر، وإذا شاهدنا فقهاءنا وقد أفتوا بأن المعاطاة لا تفيد الملك، والناس بنوا على خلافهم، يعلم أن السيرة حصلت من عدم مبالاتهم بالاراء الحقة اللازم عليهم اتباعها، فالتوسل بالمعاطاة لجواز الاكل مما لا بأس ١ - زبدة البيان: ٤٢٧. ٢ - مجمع البيان ٣: ٥٩، البرهان في تفسير القرآن ١: ٣٦٣ و ٣٦٤ / ١٠ و ١١. ٣ - البيع، الامام الخميني (قدس سره) ١: ٦٤. ٤ - يأتي في الصفحة ٨٢ - ٨٨.