البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٦٩
المتعلقة به مقهورة للارادة الاخرى، فيكون الفعل مستندا إلى تلك الارادة، لاقوائية السبب من المباشر. وسلمنا أن المستثنى في الاية الكريمة لا يفيد إلا البطلان الفعلي، وهو لا ينافي الصحة التأهلية. وفرغنا عن أن العقلاء كما تكون عندهم شروط للصحة، تكون عندهم شروط للتأثير، ويكفي لاعتبار الصحة التأهلية ترتب الغرض عليها، وهو الصحة الفعلية بالاجازة. وقلنا: بأن التخصيصات في القوانين الكلية، ليست تخصيصات فردية بإخراج الافراد بعناوينها الشخصية، حتى لا يندرج في العمومات ما خرج منها، بل هي التخصيصات الراجعة إلى التقييدات الاحوالية، وإن كانت في القانون بصورة العموم والخصوص، فعليه ما كان خارجا من عموم (أوفوا) (١) و (تجارة عن تراض) (٢) عنوان كلي، ولو كان ما يصدق عليه عنوان المخصص في زمن غير صادق عليه في الاخر، فلا ريب في شمول العمومات قطعا. وهذا ليس معناه كون الزمان، والاحوال الشخصية مفردات، بل التفريد في العام تابع العنوان الخارج منه، فإذا كان الخارج عنوان بيع المكره فما هو الداخل بيع غير المكره، فإذا زالت الكراهة تشمله العمومات قهرا. ١ - المائدة (٥): ١. ٢ - النساء (٤): ٢٩.