البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٦٤
فاقدة لتلك الجهة باطلة. ولا دليل على خروجها من المستثنى منه، ودخولها في المستثنى، بل لا يعقل ذلك، لانه بالاجازة والرضا لا تخرج التجارة المزبورة من العنوان المنطبق عليها، كما عرفت في الاشكال الثاني. ثم إن من المحتمل في الاتيان بكلمة التراضي هو إفادة كون المتعاملين متراضيين من المبادئ والدواعي الموجودة في أنفسهم، لا من إرادة القاهر، وأما إذا كان أحدهما قاهرا ومتعاملا، فهو أيضا ليس من التراضي الحاصل منهما، بل هو من التراضي الحاصل من أحدهما، فافهم واغتنم جدا. وتوهم دلالة الاية الكريمة على أن التجارة لابد من كونها عن التراضي، وناشئة عن الرضا المقارن، فتدل على بطلان بيع المكره (١)، في غير محله، لانها لا تتم إلا بالنسبة إلى منع التأثير قبل اللحوق، وأما إذا لحقته الاجازة فيحصل الشرط، فتكون مؤثرة. فبالجملة: يتوقف إبطال بيع المكره بنحو كلي - بحيث لا تفيد الاجازة اللاحقة - على اعتبار مالا يمكن تحصيله، وإلا فالادلة اللفظية لا تدل على أن بيع المكره غير قابل للتصحيح، كما هو الواضح الظاهر في الفضولي ونحوه. ورابعة: بأن بناء العقلاء على بطلان بيع المكره، وهذا يرجع إلى اعتبارهم القيد والشرط فيه للصحة والاثر، ولا يكون عندهم نحوان من ١ - لاحظ مجمع الفائدة والبرهان ٨: ١٥٦.