البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٥٧
الاصول (١)، فالبيع والطلاق إما مكروه، أو مورد الطيب والرضا النفساني، فعليه يسقط جميع الفروض، لامتناع كونهما جزءين، ولا مستقلين، ولاداعيين طوليين، لان المعتبر في العلل الطولية بقاؤها معا، وهنا ينعدم الداعي الاول بحصول الداعي الثاني. وأما الاكراه بالمعنى المختار، فهو أيضا لا يجتمع، لان الارادة التكوينية المتعلقة بالبيع، إما معلولة إرادة القاهر، أو معلولة الدواعي، وإذا كانت الدواعي غير محركة فهي معلولة تلك الارادة، ولا معنى للجمع، وإذا كانت معلولة الدواعي فلا أثر لتلك الارادة القاهرة. وتوهم اجتماعهما في التأثير، فاسد، فإنها معلولة النفس، وأما الدواعي وتلك الارادة فهي معدات لخلاقيتها، لا علل حقيقة. وبالجملة: فإنا إذا راجعنا وجداننا، نجد أن إرادة البيع إما حصلت من إرادة قاهرة عرفا، أو حصلت من الدواعي، ولا شركة بعد الدقة (٢). أقول: المسألة الفقهية التي يمكن عنوانها ليست هذه الامور، ولا تلك الصور، بل الجهة المبحوث عنها هنا: هو أن مع وجود الميول النفسانية إلى البيع والاغراض العقلائية إلى الايقاع، هل يصدق الاكراه الموضوع لرفع الاثر، وهل يحكم العقلاء ببطلان تلك العقود والايقاعات؟ ١ - انظر تهذيب الاصول ١: ٣٩١ - ٣٩٨، تحريرات في الاصول ٤: ٢٠١ وما بعدها. ٢ - البيع، الامام الخميني (قدس سره) ٢: ٨٠ - ٨١.