البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٥٢
اختار الوالد المحقق الاول، بدعوى أن إمكان التفصي ممنوع بالضرورة، فيصدق الاكراه عرفا (١). والذي يقتضيه التحقيق الحقيق بالتصديق: أن عناوين حديث الرفع (٢) ليست من قبيل التخصيص، بل الظاهر أنها عناوين على الملاكات الاولية اللازم حفظها بدوا، والجائز الاقتحام فيها عند الصدق شرعا، إلا أن حكم العقل محفوظ حينئذ، وعلى هذا فلا يجوز البدار بالنسبة إلى التكليف، لان تأخير مبغوض المولى نوع ترك له بالضرورة. بل لو قلنا بمراتب الامتثال والاعتذار، فالعذر في آخر الوقت أقوى، لانطباق عنوانين: الاكراه والاضطرار. هذا مع أن المكره قاطع بعدم رفع الالزام في الاثناء، ومع قطعه - كما هو مفروض المسألة - لا يمكن حدوث احتمال الخلاف. ولكن لي عدم تجويز البدار، لان المفتي يحتمل ذلك، وإذا أمكن التخلص من مبغوض المولى ولو احتمالا، يجب عقلا. ومن هنا يعلم الوجه في التكليفات، والاكراه عليها بالانحاء المتصورة في الواجبات وأقسامها، كما اشير إليه، ضرورة أن الامر هنا يدور مدار الاطلاق بضميمة حكم العقل. وأما صحة تجارته في الاثناء وبطلانها، فهي دائرة مدار الامر الاخر الذي عرفته منا، وسمعته مرارا. ١ - البيع، الامام الخميني (قدس سره) ٢: ٧٥. ٢ - الخصال: ٤١٧ / ٩، وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦، الحديث ١.