البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٥٠
وإذا كان متوقفا على المقدمات العلمية، كما في موارد العلم الاجمالي، فالامر بالنسبة إلى الاطراف مثل ما مر. حكم ما إذا أكرهه على أداء الدين الواجب فباع داره وإذا أكرهه على أداء الدين الواجب شرعا، فباع داره، ففيه وجهان: من أن الاكراه المذكور غير مشمول لحديث الرفع، لانه ليس فيه امتنان فتأمل، ولان الدليل الخاص يقضي بجواز إكراهه عليه. ومن أنه لا يستلزم صحة البيع، بعد ظهور كلمات القوم في أن المناط هو الامتنان الشخصي، لا النوعي، فيشمله الدليل. والاقوى هو الاول، خصوصا إذا كان متمكنا من أدائه بغير البيع والكسب، فإنه وإن صدق الاكراه إذا كان إقدامه على اختيار البيع للاغراض العقلائية، إلا أن الحديث ربما كان منصرفا عنه. ويمكن دعوى: أن صحة البيع هنا كصحته في بيع المحتكر، فإنه مع الاخلال ببعض الشرائط يصح، والامر هنا مثله، فلو فرضنا أن إرادته لبيع داره مقهورة لارادة القاهر بعد رعاية الاغراض العقلائية، فإنه عندئذ تبطل تجارته، ولكن ذلك صحيح عند الشرع. اللهم إلا أن يقال: بوجوب الاداء بطريق صحيح، فلو تخلف عنه يكون البيع باطلا. وبالجملة: فإذا كان الطريق منحصرا به فهو صحيح، وإلا فالصحة محل إشكال بل منع.