البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٤٧
صحيحا، لامتناع تعيين ما لا داعي له في بيعه، فمثل هذا الالزام من قبيل إلزام المماطل عن القيام بمصالحه، فيكون الاكراه غير متحقق قهرا وإن يصل المكره إلى مرامه ومقصده. ومما يشهد على ما اخترناه، امتناع كون أحدهما المعين باطلا، أو أحدهما غير المعين، أو المجموع، لقيام الضرورة على خلافه. مختار الوالد المحقق فيما إذا أوجد المكره بيوعا متعددة دفعة ونقده وما أفاده المحقق الوالد - مد ظله -: من أن الصحيح هو الكلي في المعين، والباطل هو كذلك، كما في بيع الصبرة إذا كان بالنسبة إلى بعض منها باطلا، فإنه كما هناك تحتاج الصحة الفعلية إلى الاجازة مثلا، كذلك هنا تقع المعاملة بالنسبة إلى الكل صحيحة بالقوة، مثل صحة باب الفضولي، وصحة بيع الصرف، فيكون القرعة هنا متمم السبب الناقل، جمعا بين دليل (أوفوا بالعقود) (١) ودليل القرعة (٢). وبالجملة: فعنوان أحدهما صحيح، وعنوان أحدهما باطل، وهذان ١ - المائدة (٥): ١. ٢ - الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: إذا وقع الحر والعبد والمشترك على امرأة في طهر واحد وادعوا الولد، اقرع بينهم، وكان الولد للذي يقرع. عبيدالله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في رجل قال: أول مملوك أملكه فهو حر، فورث سبعة جميعا، قال يقرع بينهم، ويعتق الذي خرج سهمه. وسائل الشيعة ٢٧: ٢٥٧ و ٢٦١، كتاب القضاء، أبواب كيفية وأحكام الدعوى، الباب ١٣، الحديث ١ و ١٥.