البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٤
اللزوم والجواز يعلمان من الخارج، ولا دلالة لها على حكم العقد وإن أوجبت الوفاء بمقتضاه قبل الفسخ (١). وبعبارة اخرى: لا يعقل أن يكون الحكم حافظ موضوعه، فلا وجه للتمسك بها للزوم عدم فسخ العقد، فإذن يجب الوفاء به ما دام موجودا، وله أن يعدم موضوعه - وهو العقد - بالفسخ ونحوه. قلنا: ظاهر الاية الكريمة وإطلاقها أنها توجب الوفاء، وفسخ العقد يعد خلافه عرفا، وليس وجوب حفظ العقد إلا حكم العقل بأنه إذا وجب الوفاء على الاطلاق، فلابد من إبقائه، ولذلك يجب إبقاء الدار في الاجارة للمستأجر. اللهم إلا أن يقال: بأن وجوب الوفاء بالعقد، غير حرمة نقض العهد وفسخ العقد، ولا يعقل استفادة الحكمين من الاية الكريمة، فهي تفيد الاول، أي إذا تحقق العقد يجب الوفاء به وإن جاز إعدامه، فعليه يشكل التمسك بها لصحة المعاطاة، لان لزوم العقد وجوازه لا يعلم من قبلها، وإيجاب الوفاء وإن استلزم أحدهما وهو المطلوب، إلا أن الاية بعد ذلك تصير ناظرة إلى العقود المتنوعة باللزوم والجواز، وكون المعاطاة واحدة منها محل الكلام، ومورد النقض والابرام، فافهم. لا يقال: إن المتبادر من وجوب الوفاء بالعقد هو القيام به، وعدم البناء على خلافه، دون الالتزام بالاثار، ولذا يستهجن استعمال وجوب الوفاء في سائر أسباب الملك، كالارث ونحوه. ١ - الاجارة، المحقق الرشتي: ٩ / السطر ١٥.