البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٣٤
ونفوذها، كونها تجارة، وكونها عن تراض، وكون الرضا أو التجارة المتقيدة با لرضا ناشئا منكم، لا من غيركم وهو المكره، وفي صورة الاضطرار يكون الرضا أيضا ناشئا منه، لا من غيره، وعندئذ يمكن الجمع بين الادلة، وبين دعوى لزوم اشتراط الطيب النفساني بمعناه العرفي، كما لا يخفى، فافهم وتأمل جيدا. بحث: حول اعتبار المندوحة في بيع المكره لا شبهة في أنه مع إمكان التوصل عادة إلى منع المكره عن الاكراه، لا يصدق بيع المكره ولا يصدقه العقلاء في دعواه أنه أوجد البيع عن إكراه، فعليه تصح المعاملة في هذه الصورة. ولا شبهة في صدقه مع عدم الامكان، وهكذا مع الشك في القدرة إذا كان الجابر يعمل بإيعاده بمجرد الاطلاع على تخلفه، أو احتمل ذلك بالاحتمال العقلائي، فيما كان المورد مما لا يهتم به العرف، أو الاحتمال غير العقلائي فيما كان المورد مما يهتم به العرف والعقل، كالاعراض. وقضية الاصول العملية في صورة الشك في مورد أنه من أي الفروض المذكورة؟ هو البطلان، لان الشك في الصحة هنا يرجع إلى الشك في الشرط العرفي، وهو صدق الاستقلال في الارادة. بل التمسك بالادلة الاجتهادية محل إشكال، لاحتمال عدم صدق البيع حال عدم الاستقلال عرفا، ومجرد الاطلاق غير كاف، كما لا يخفى. وتوهم: أن النزاع في هذه المسألة فرع الصدق، غير صحيح، بل