البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٢٨
التمسك بحديث الرفع لبطلان عقد المكره مطلقا وجوابه إن قلت: قضية حديث الرفع (١) بطلان جميع الصور، لصدق الاكراه عرفا، وإذا كان أثر المعاملة - وهي الصحة - مرفوعا، فسائر الاثار الطولية - من اللزوم وغيره - مرفوع أيضا قهرا. قلت: الذي اكره عليه إن كان إرادته، فارتفاعها يؤدي إلى ارتفاع المراد، وهو المعتبر الخارجي. وإن كان الانشاء اللفظي دون الارادة، كما في كثير من موارد الاكراه، فلا معنى لنفي جميع الاثار، فإن النقل والانتقال - وهو البيع المسببي - من الاثار القهرية المترتبة على البيع السببي، كالنجاسة المترتبة قهرا على شرب المسكر عن إكراه، فكما لا ترتفع النجاسة هناك، لا يرتفع البيع المسببي هنا. نعم، ما هو أثر نفس التلفظ بذاته - من الامر الوضعي فرضا، أو التكليفي - مرفوع بالحديث الشريف. وبعبارة اخرى: البيع السببي والمسببي متقومان بالارادة، وإذا كانت هي مرفوعة فلا يعقل بقاء الاثر، للزوم التهافت بين الرفع والوضع، ولكن البيع المسببي غير متقوم باللفظ، وهو البيع السببي، بل هو اعتبار عقيب الاعتبار، على ما تقرر في محله. ١ - الخصال: ٤١٧ / ٩، وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس وما يناسبه، الباب ٥٦، الحديث ١.