البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٢٠
وهكذا لا يعتبر أن لا تكون المعاملة مجهولة من قبل مجهولية المتعاقدين، وما يقتضيه الادلة مخصوص بالعوضين، فإن النهي عن الغرر (١) فيما يؤدي إليها، وهذا بلا فرق بين أنحاء التجارات. نعم، إذا كانت التجارة قائمة بحسب العوضين بالمتعاقدين - كالمنافع في باب الاجارة وأمثالها - فاعتبار المعروفية لاجل هذه الجهة. ولو قلنا: بأن اعتبار الزواج خصوصا المنقطع منه، داخل في الاجارة، فتلك المعروفية لازمة، وإلا فلا. وأما اعتبار التعيين بالمعنى الاولي في النكاح وأمثاله، فهو لدليل شرعي، أو اغتراس ذهني، وإلا فلا يقتضيه الصناعة بعد إمكان التعيين للمولى بإرادته أو بالقرعة، وقد مضى بعض البحث حوله (٢). مسألة: في صحة البيع وإن لم يعلم حال المتعاقد وأنه المالك أم لا؟ لو كان كل واحد من المتعاملين غير عارف بحال الاخر، من كونه وكيلا، أو وليا، أو أصيلا، أو فضوليا، فهل يجوز البيع مع الاهمال في ١ - عن الرضا (عليه السلام) عن آبائه عن علي (عليه السلام):... وقد نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن بيع المضطر وعن بيع الغرر. عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ٤٥ / ١٦٨، وسائل الشيعة ١٧: ٤٤٨، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٤٠، الحديث ٣. ٢ - تقدم في الصفحة ٣١٠.