البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣١٥
مثلا الحنطة على عهدة البائع، ويكون المبيع مملوكا. فعلى هذا، لا يلزم تعيين المالك عقلا، ولا عرفا، بل ولا شرعا، لان ما يدل على التعيين عقلا - من لزوم كون المملوك بلا مالك - مدفوع بأن الايجاب لا يؤثر في شئ، وما يدل عليه عرفا - من لزوم كون المملك مالكا - ممنوع بما عرفت، وما يدل على التعيين شرعا - من الانصراف - غير مقبول، لان المتعارف لا يورث القصور في الادلة، وإلا يلزم الفقه الجديد. فله أن يبيع من أحدهما بالواحد منهما، بعد كونهما معتبرين في السوق، ويكون طرف الاضافة عنوان الاحد أو الواحد وهذا العنوان معتبر كمعتبرية الكليات في المبيع، وليس أمرا موهوما ومترددا، فإنه ليس موجودا، بخلافهما فإنهما موجودان كليان، على حسب سائر الكليات الموجودة في الذهن المعراة من الوجود تغافلا، فتدبر. وإن شئت تقول: حكم المبيع الكلي غير حكم البائع الكلي، ضرورة أن البيع هو تبادل المالين في الملكية المستتبع لتبادل المالكين، بحدوث الاضافة الجديدة، وانعدام الاضافة الاولية، وهذا في الكلي الذمي الذي هو المبيع معلوم، ولكنه في المالك الكلي - وهو عنوان أحدهما - غير متصور، لانه لا يكون صاحب الاضافة وطرفها، بل هو أمر مخترع اخترعه الوكيل عنهما، أو الفضولي من قبلهما. فأنا أقول: أما فيما كان الاهمال منحصرا في طرف القابل، فالصحة واضحة جدا، لانه بالقبول يتعين، ولا أثر لنفس الايجاب، فإذا قال: بعت هذا أو كليا من أحدكما وقال واحد منهما: قبلت يقع البيع له، وفي هذه