البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣١
هذا، والمحللية والمحرمية مما لا يمكن الاخذ بمفهومهما، لما أن المال المنتقل بالكلام الفاسد، أو الكلام الواقع في غير مقامه، محرم، ولا يعقل أن يحرمه الكلام ثانيا. فعلى هذا، يحتمل أن يراد منه أن الكلام المحلل هو المحرم، لانه يحلل العوض على أحد المتعاملين، ويحرم المعوض على الاخر. وهذا الوجه بعيد من صدر بعض روايات المسألة، مثل ما رواه الكليني، عن بعض الاصحاب قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الرجل يجيئني ويقول: اشتر لي هذا الثوب واربحك كذا وكذا. فقال: أليس إن شاء أخذ، وإن شاء ترك؟ قلت: بلى. قال: لا بأس به، إنما يحلل الكلام، ويحرم الكلام (١). ومقتضى ما ورد في باب المزارعة - مثل رواية الشيخ، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله (عليه السلام): عن الرجل يزرع أرض رجل آخر، فيشترط عليه ثلثا للبذر، وثلثا للبقر؟ فقال: لا ينبغي أن يسمي بذرا ولا بقرا... فإنما يحرم الكلام (٢) - هو أن المتبع هو المنشأ، دون المقاصد، والذي يتصف بالصحة والفساد ويورث الحلية والحرمة، هو الامر البارز، فإذا اختل الكلام فربما يلزم حرمة المعاملة وآثارها. ١ - الكافي ٥: ٢٠١ / ٦. ٢ - تهذيب الاحكام ٧: ١٩٤ / ٨٥٧، وسائل الشيعة ١٩: ٤٣، كتاب المزارعة والمساقاة، الباب ٨، الحديث ١٠.