البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٨٧
الاعتبارية يحتاج إلى دليل، فتكون معاملة الولي غير نافذة، ومعاملة الصبي نافذة. بل يلزم عدم نفوذها في الفرضين، كما لا يخفى. نفي الاجماع على بطلان معاملة الصبي فبالجملة: دعوى الاتفاق على عدم صحة عقد الصبي مع الاذن والاجازة (١)، غير مسموعة، لذهاب مثل الاردبيلي (رحمه الله) إليها، بل ظاهر المسالك دعواه على بطلان عقد غير الرشيد (٢)، وهذا هو المقطوع به دليلا وعرفا. بل ربما يستظهر من العبارة المحكية عن الاردبيلي (قدس سره) رفع المنع عن صحته مستقلا، لما قال: وبالجملة إذا جوز عتقه وصدقته ووصيته المعروف وغيره من القربات - كما هو ظاهر الروايات الكثيرة - لا يبعد جواز بيعه وشرائه وسائر معاملاته، إذا كان بصيرا مميزا رشيدا، يعرف نفعه وضره في المال، وطريق الحفظ والتصرف، كما نجده في كثير من الصبيان، فإنه قد يوجد فيهم من هو أعظم في هذه الامور من آبائهم، فلا مانع من إيقاع العقد، خصوصا مع إذن الولي وحضوره بعد تعيينه الثمن (٣) انتهى. ١ - لاحظ جواهر الكلام ٢٢: ٢٦٠ - ٢٦١. ٢ - مسالك الافهام ١: ١٣٤ / السطر ١١. ٣ - مجمع الفائدة والبرهان ٨: ١٥٢.