البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٦٦
المالك (١)، مزاحم بأن إلزام البدل ضرر على القابض، فما هو المنفي ليس الضرر غير المستند إلى أحد، حتى يجب تداركه من أموال الاخرين، أو من بيت المال، فما أفاده السيد (رحمه الله) غير وجيه جدا. وأما اقتضاء المناسبات ضمان البدل، بدعوى أن ضمان اليد والتلف، لا خصوصية لهما إلا لاجل حصول الحيلولة بين المال وربه، وفي الحقيقة ما هو السبب الوحيد للضمان هي الحيلولة، وهذا بلا فرق بين المطلقة والموقتة، وبين المعلومة والمشكوكة والمظنونة، فنفسها توجب الضمان، فلا بد من التدارك، إلا إذا كانت مدتها قصيرة جدا (٢). فهو أيضا غير كاف، ضرورة أن ضمان اليد ليس عقلائيا في مورده، فضلا عن الفروض الاخر، فالتعدي غير جائز، ولا تكون الحيلولة المطلقة سببا للضمان، للزوم خروج الكثير من تحتها، كما لا يخفى. وتمامية المدعى في الغصب، بفهم بناء العقلاء على إعطاء البدل في الجملة، لا تفي بما هو المقصود بالاصالة في المقام، فلا تغفل، وتدبر تدبراتاما. بل التزام العرف بتسليم البدل ممنوع، وغاية ما يلتزمون به تدارك الخسارة برد الارش، أي قيمة ما بين العين الموجودة في يد المالك، وما ليست كذلك، أو برد الاجرة، أو برد ما كان ينتفع المالك به في أيام ١ - حاشية المكاسب، السيد اليزدي ١: ١٠٦ / السطر ٣١. ٢ - لاحظ البيع، الامام الخميني (قدس سره) ١: ٤٣٧.