البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٦٢
والقيمة، لانها هي في الاعتبار عند العرف والعقلاء، وقد عرفت تفصيل ذلك مرارا في الكتاب حتى في العين التالفة، فإنه مادام يوجد لها الماثل الكلي ليست تالفة عند العرف. وإن شئت قلت: لا ما لكية للمالك بالنسبة إلى الاوصاف المماثلة في الرغبات، والمتحدة في الماهيات، حتى يكون بياض العين مضمونا بالتلف فإذا صارت بيضاء فردها إليه، يكون عليه ضمانه زائدا على ما وقع تحت يده. وبالجملة: فضمانه قبل عوده بلا شبهة، وبعد العود أيضا كذلك، إلا في بعض المواقف المشار إليها. ولكنه مع ذلك كله يتقوى الضمان، ضرورة أنه لو عاد الوصف بعد الرد إلى المالك، يكون ضمانه باقيا ولو كانت الصفة من الاوصاف المذكورة، وقصور ما لكية المالك لو كان تاما، يلزم ذلك في الاوصاف المتضادة أيضا غير المجتمعة في الوجود، فإنه لا يصح أن يقال بعدم ضمان وصف البياض، إذا زال وطرأ وصف السواد المتفقين في القيمة، مع أن المالك لا يعقل مالكيته لهما معا، فعليه يتعين - على حسب ما يتراءى - ضمان جميع ما حدث في العين، سواء عاد، أم لم يعد. ثم إن هذا مقتضى قواعد الشك، لان الشك في سقوط الضمان بعد ثبوته. نعم، إذا حدث العيب، فزاد ثم عاد، فلا يجب إلا قيمة يوم الحدوث، لا يوم الزيادة، لاصالة البراءة عن الزائد. وتوهم: أن المضمون عنوان القيمة وهو لا يسقط إلا بالاكثر،