البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥٩
النظر إلى مسألة قيمة يوم المخا لفة والتلف، حتى يقال: بأن ذيلها يورث ظهور الصدر في أن المدار على يوم التلف، كما اشير إليه وعرفت. فما اشتهر من إرجاع قوله: فمن يعرف ذلك؟ إلى قيمة البغل، أو إرجاعها إلى قيمة مابين الصحيح والفاسد، كما عن المحقق الوالد - مد ظله (١) - غير تام، لان المشار إليه بتلك اللفظة بعيد ومذكر، لا قريب ومؤنث، ولا بعيد ومؤنث، وهو الكراء الذي هو مورد النظر في الواقعة، دون تلف العين وعيبها، من الكسر وغيره. والمساهلة في مرجع الضمائر صحيحة، إلا أن القرينة المشار إليها ناهضة على ما ذكرناه. والمراد من القيمة في ذيلها قيمة المنفعة. وما اختاره الوالد - مد ظله - وإن استلزم كون المالك منكرا، إلا أن ظهور الذيل في اتحاد القضيتين غير محفوظ، وهو الكراء. وأما بناء على ما احتملناه فعلى المالك الحلف، لاتفاقهما واطلاعهما على القيمة والكراء إلى قصر أبي هبيرة، وإذا كانت هي معلومة إلى هناك، فيعلم ادعاء الغاصب خلاف ما هو المعلوم بالنسبة، وفي هذا الوجه يحفظ الظهورات، ويطرح ظهور القضية في الوحدة، أو يؤخذ به، ويحمل على التخصيص في عمومات ما ورد: من أن البينة على المدعي، واليمين على من أنكر (٢). ١ - البيع، الامام الخميني (قدس سره) ١: ٤١٧. ٢ - عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث فدك - إن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال لابي بكر: أتحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين؟ قال: لا، قال: فإن كان في يد المسلمين شئ يملكونه، ادعيت أنا فيه، من تسأل البينة؟ قال: إياك كنت أسأل البينة على ما تدعيه على المسلمين. قال: فإذا كان في يدي شئ فادعى فيه المسلمون، تسألني البينة على ما في يدي؟ وقد ملكته في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وبعده، ولم تسأل المؤمنين البينة على ما ادعوه علي كما سألتني البينة على ما ادعيت عليهم - إلى أن قال -: وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر. تفسير القمي ٢: ١٥٦، وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٣، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى، الباب ٢٥، الحديث ٣.