البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥٥
إلا أن قضية ما سلف منا (١)، أن تعين القيمة المبهمة تنجز التكليف، فإنه يورث تعين قيمة يوم فعلية الحكم وتنجزه، فعليه تكون جملة يوم ترده متعلقة بقوله: عليك من غير لزوم الاشكال العقلي، ضرورة أن الضمير يرجع إلى البغل وكان المفروض تحقق يوم رد البغل، فليس يوم رده قيدا للتكليف المذكور، حتى يلزم عدم وجوبه إذا عصى ولم يرد البغل. والذي يوجب استقرار ظهورها فيما مر، كون الجملة الاخيرة فعلية، فإنها تقتضي كون الجملة الابتدائية أيضا فعلية بلا شبهة، فافهم وتدبر جيدا. ولو قيل: على هذا تكون الجملة ظاهرة في يوم التلف، لقوله: فإن أصاب البغل... فإنه إذا اجيب بما مر يتعين يوم التلف عند الاطلاق. قلنا: نعم، ولكنه لا لاجل كونه يوم التلف، بل لاجل فعلية الخطاب، فلو أتلفه الصغير فإنه ضامن، ولكن القيمة ليست منصرفة إلى القيمة المعينة مادام لم يلتحق به التكليف، لان حال جعل الضمان واعتبار كون القيمة في العهدة، حال إهمال القيمة من جهة الايام الممكنة، بخلاف حال الخطاب وتنجز الحكم، فإنه لابد من لحاظ يوم، وهو عند الاطلاق يكون يوم فعلية الحكم التكليفي وتنجزه، فليتدبر. ثم إن رجوع اليوم إلى كل واحد من القيود السابقة عليه، يستلزم تضيق الحكمين: الوضعي، والتكليفي، واشتراطه بيوم الرد، وهو ١ - تقدم في الصفحة ٢٤٧ - ٢٤٨.