البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥٤
لجميع ما في السؤال، بعد معلومية أصل الضمان للسائل، على ما يستفاد من تعبيره، ولا معنى لايجاب القيمة مع وجود العين، فلابد من فرض تلفها بعد ذلك، فيكون هكذا: يلزمك قيمة بغل يوم خالفته إذا تلف وعندئد يتعين كونه من قيود البغل وحالاته. وسادسة: أن يراد من كلمة نعم تصديق الضمان، ومن الكلمة الثانية دفع توهم: أن المضمون هي العين، وأن المدار على يوم التلف، بل المضمون هي القيمة، والمدار على يوم المخالفة، وهذا الاحتمال أيضا غير بعيد. ثم إن استقرار الظهور في غاية الاشكال، لاختلاف النسخ في المقام، مع تفاوت الظهورات، ضرورة أنه على الاحتمال الاول يلزم قيمة يوم الاداء، وهكذا على الاحتمال الثالث، وعلى الاحتمال الثاني تكون الصحيحة ساكتة عن قيمة أي يوم، وعلى سائر الاحتمالات قد مر لوازمها، فلا نعيدها. وحيث قد عرفت: أن قضية القواعد لزوم قيمة يوم تعلق التكليف بالقيمة، لا يوم الضمان، ولا سائر الايام، وهذه الفقرة مجملة من حيث الحكم، فظهور مصادم لها، فليتدبر. الفقرة الثانية: قوله فإن أصاب البغل كسر... إلى آخره. وفيه من الاحتمالات ما يبلغ أكثر من عشرة وعشرين، والذي هو الاظهر كونها في مقام جعل الحكم التكليفي، لا إفراغ الذمة المشغولة، ولا جعل الحكم الوضعي، ولا الاعم بإيجاب رد القيمة الثابتة بين المعيب والصحيح، من غير التعرض ليوم من الايام.