البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٤١
ما هو دخيل في براءة ذمته. وقد يشكل: بأن التعبد ببقاء العين والمثل، لا يورث الاشتغال بالمؤدى الاجنبي إلا بالاصل المثبت (١)، وحكم العقلاء بوجوب المثل عند تلف العين، والقيمة عند تعذر المثل، ليس من الاثار المترتبة على الموضوع المتعبد به، لانه مردد بين كونه بنحو القضية الشرطية، أو بنحو جعل السببية، فعلى الاول يتم المطلوب، دون الثاني، ضرورة أنه لو وصل من الشرع إذا تلفت العين يجب المثل، أو تعذر المثل تجب القيمة فالاصل الجاري يورث وجوب رد العين لو رجعت فرضا خرقا للعادة، وهكذا وجوب رد المثل. وإذا كان الواصل ولو بنحو الامضاء أن تلف العين سبب لعهدة المثل وهكذا، فإن التعبد المذكور لا يورث ترتب المسبب شرعا، بل هو من الاثار العقلية، لانه إذا وجدت العلة يوجد المعلول قطعا، فليتدبر. وتوهم: أنه مثل وجوب الاطاعة من الاثار العقلية واللوازم المترتبة، وإلا يلزم لغوية جعل الحكم الظاهري طبق الاصول العملية، فاسد، بداهة أن وجوب الاطاعة ليس مباينا للمتعبد به، بخلاف وجوب المثل، فإنه غير ما تعبد به بمقتضى الاستصحاب. نعم، إذا اقتضى الاصل وجوب رد العين، فعليه ردها عقلا، وأما رد مثلها وقيمتها فهو يحتاج إلى الدليل الاجتهادي. وبالجملة: فاستصحاب بقاء العين والمثل، لا ينتج شيئا إلا وجوب رد ١ - حاشية المكاسب، المحقق الاصفهاني ١: ٩٧ / السطر ٣٠ - ٣١.