البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٤٠
السارية؟ فالقدر المتيقن هي الاخيرة، لانها المتحدة مع الكل، والخصوصية الزائدة منفية بالبراءة. وإذا علمنا: بأن المالية السارية ليست مضمونة قطعا، والامر يدور مدار غيرها من المحتملات، فقد يقال بالاحتياط (١)، وقد عرفت البحث حوله سابقا وحول المختار (٢)، فلا نعيده. وإذا شك في أن في حال التعذر ينقلب الذمة، أو يجب إفراغها بما هو الاقرب إليه، وهي القيمة، وعند عدمها المالية السارية، فمقتضى الاستصحاب اشتغال الذمة وعدم الانقلاب. وإذا شك في سقوطه بالقيمة حال التعذر، فلا يجب إذا وجد المثل مثلا، أم لا فيجب، فالثاني متعين، عملا بالاصل. ودعوى: أن المثل ليس موضوعا في الادلة حتى يفيد الاستصحاب، بل هو العنوان المشير إلى المضمون (٣)، في محلها، إلا أن النتيجة واحدة، ضرورة أن ما في الذمة باق تعبدا حتى يقوم المديون بجميع ما يحتمل كونه دخيلا في إسقاطه. ولو شك في بقاء اشتغال ذمته بالعين أو المثل، لانه حين التلف كان صغيرا، ويحتمل سقوط ذمته عند عدم التكليف، فقيل بوجوب المثل أو القيمة، لان قضية الاستصحاب لزوم الافراغ، والعقل حاكم بوجوب كل ١ - حاشية المكاسب، السيد اليزدي ١: ٩٧ / السطر ١٧. ٢ - تقدم في الصفحة ٢٢٠ - ٢٢٣. ٣ - لاحظ البيع، الامام الخميني (قدس سره) ١: ٣٩٣.