البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣٦
الاحكام، وكما هي قاعدة نافية تكون ناهية (١)، فتبصر. ثانيها: حول ضمان الصفات غير المتمولة أو الانتزاعية قد عرفت وجوب رد المقبوض إلى مالكه، وأنه ضامن الخسارة المتوجهة إليه من نقصان صفة تكون من الامور المتمولة، وأما ما لاتتمول، أو لا تكون من صفات المقبوض إلا بالانتزاع أو الاعتبار، فهل هي أيضا مضمونة، بمعنى أن المالك يجوز له الامتناع عن قبول عين ماله بدعوى المماثل له من جميع الجهات، أم لا؟ الظاهر أن الاوصاف المغفول عنها التي لا تختلف الاعيان بها في الرغبات، ليست مضمونة، ولا سلطنة للمالك عليها حتى تصح دعواها. وأما الاوصاف الانتزاعية، مثل كونها في الشتاء، أو الصيف، أو في بلد كذا وكذا، فهي - بعدما تكون معتبرة في الاملاك، وموجبة لاختلاف القيميات - مضمونة، فله دعوى الصفة، وليس الضامن بالخيار بين رد الموصوف، ورد العين وقيمة الصفة، لانه عين ماله موجود عنده، فإذا طلبها فعليه التخلية، وتدارك الخسارة. وهكذا يجوز له إجبار القابض على تحويل العين إلى البلد المذكور. هذا إذا أدى العين ناقصة. وأما لو أداها متصفة بالاوصاف حين أخذها، فهل الاوصاف الموجبة لرقاء القيمة تكون مضمونة، أم لا؟ وجهان: من أنه رد عين ماله بجميع أوصافها المقبوضة. ١ - تقدم في الصفحة ٢٠٢.