البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣٢
قد مضى فساده (١). هذا كله على مذهب المشهور. وأما على القول بأصالة تخيير الضامن، فعليه القيمة، لانها إحدى فردي الواجب التخييري. وعلى القول بأصالة المثلية فيشكل، من أن المضمون هو المثل، فلا وجه لايجاب القيمة، ومن أن أداء المثل هو أداء العين، لما تقرر أن الوحدة في باب الضمانات، تدور مدار الاختلاف فيما يعتبر مضمونا، لا الامور الواقعية التي لا مالية لها (٢)، فإذا وجد المثل فكأنه هو عين المال، ولاسيما فيما كانت متحدة في جميع الجهات، كالمصنوعات بالمكائن العصرية. ومما يشهد عليه: أنه لايبا لي العقلاء بعينهم الشخصية مع وجودها، ومن ادعاها لا يعدونه منهم، لعدم الاثر لها، فعليه يقال بأصالة القيمة، لانها هي التي بحذائها، فيتعين عليه ردها، لانه هو معنى الضمان عند التلف، فكأنه مع بقاء الامثال ليست العين تالفة. نعم، إذا لم يكن المثل مماثلا في جميع الجهات المرغوب فيها، يلزم تعذره عن رد العين برد مثلها، فحينئذ يجب رد المماثل القاصر عن القيمة المتدارك بها قصوره، أو تجب القيمة، أو لا يجب شئ، أو يجب من غير لزوم التدارك؟ ١ - تقدم في الصفحة ٢٢٩ - ٢٣٠. ٢ - تقدم في الصفحة ٢٢٢ - ٢٢٣.