البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠١
قالوا: نعم. قال: اللهم اشهد، ألا من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها، فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفسه، ولا تظلموا أنفسكم... (١). فإن ظاهر الفقرات الاولى حرمة الاموال وضعا وتكليفا، ولايجوز هتكها، وليس ما أتلفه هدرا، لان المقصود من الحرام هي الحرمة. نعم، ظاهر قوله: لا يحل في الذيل تكليف محض. ودعوى أن الصدر قرينة على أعمية الذيل، غير بعيدة، بخلاف عكسه، فإنه بعيد جدا. نعم، ربما يشكل استفادة الوضع، لاجل أن الحرمة في الشهر والبلد واليوم، ناظرة إلى التكليف. وإن شئت قلت: إجمال المشبه به، وعدم إمكان الالتزام بإطلاقه، يورث اختصاص الحكم في المشبه في القدر الثابت فيه، فعليه يتضح ضعف سند القاعدة. مع أنه لو فرضنا ذلك، والتزمنا بحرمة أموالهم وضعا، لا يكون نفي ضمان القابض فيما تلف المقبوض في يده من غير إفراط وتعد، خلاف الاحترام. بل قضية الاحترام عدم الضمان، لان أخذ المثل والقيمة في الصورة المذكورة خلاف الاحترام، كما لا يخفى. بل مقتضى ذيلها حرمة الظلم، وهذا يعد منه عرفا، بخلاف مالو ١ - الكافي ٧: ٢٧٣ / ١٢، الفقيه ٤: ٦٦ / ١٩٥، وسائل الشيعة ٢٩: ١٠، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١، الحديث ٣.