البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٧٥
قبلت هذا الفرس غير العربي فإنه لا يبطل، وله الخيار، نظير مالو وقع التطابق بينهما حتى في القيد والوصف (١). أقول: لا يحصل التطابق إلا في مورد إذا قبل المشتري جميع ما أنشأه البائع، ولم يسلم البائع إلا بعضا لا يثبت خيار تبعض الصفقة، وأما إذا قبل الكل، وسلم البعض، وكان يثبت في نظر العرف ذلك الخيار، فهو ليس من التطابق. والسر فيه: هو أنه قد يكون بنظر العرف البيوع المجتمعة في اللفظ - المعبر عنها بالجمع في التعبير والاختصار في اللفظ - متعددة، وقد لا يكون البيع إلا منحلا بنظر العرف، لاعمية الغرض، ولكنه في مقام الانشاء والارادة لا يرى إلا أمرا واحدا، فإنه في الفرض الاول لو قبل المشتري جميع ما باعه المالك صح البيع، ولزم وإن لم يسلم المجموع، كما في بيع أثاث البيت في (سوق الحراج) وأما في مثل بيع العبيد، فليس الامر كذلك وإن كان الغرض أعم، ولذلك نجد له خيار تبعض الصفقة إذا لم يسلم إلا عبدا أو عبدين، فلاحظ وتدبر جدا. وأما في مسألة بيع الكلي والشخصي، فالانصاف أنه يكون التحقيق على خلافه، ضرورة أن المشتري القابل لبيع الفرس المتصف بضد الوصف المذكور في كلام البائع، ليس راضيا بما أنشأه البائع. نعم، قد يكون الوصف المذكور في كلام المشتري، موجبا لنزول قيمة المبيع، فإنه حينئذ يصح البيع، لانه يرجع إلى أنه تعلق غرضه ١ - لاحظ البيع، الامام الخميني (قدس سره) ١: ٢٣٦ - ٢٣٧.