البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٧٢
تارة: من جهة أن الجمل التصورية، ليست قابلة للتعليق، ولو كان التعليق مرتبطا بالمنشأ يلزم منه ذلك، لان الهيئة الانشائية لا تتعلق إلا بالجمل التصورية بالضرورة. وفيه: أن مفاد الهيئة مع قطع النظر عن المادة تصوري، وهكذا في عكسه، فالتعليق يرتبط بالمنشأ الذي هو في الجملة التصديقية، ولايجوز فرض خلو المادة من الهيئة التصديقية، ومقايستها إلى الجملة التعليقية. واخرى: من جهة أن الفرق بين رجوع الشرط إلى الانشاء أو إلى المنشأ، كالفرق بين الواجب المشروط والواجب المعلق، فيكون الملك المنتقل في البيع مقيدا مثلا بيوم الجمعة، أو من يوم الجمعة وليس هذا مملوكا، لان ما لك العين ليس مالك الاعيان بحسب قطعات الزمان، وليست تتكثر ملكيتها لها، كما تتكثر في الاجارة بالضرورة. فبالجملة: التعليق في المنشأ غير جائز، للزوم كون العين ملك نفرين، أحدهما: البائع إلى يوم الجمعة، وثانيهما: المشتري من يوم الجمعة. وفيه: أن المناط في صحة هذه الامور وبطلانها، ترتب الثمرة العقلائية عليها وعدمه، فلا بأس بالالتزام بمثله، كما في الوقف الخاص على المشهور، وفي الوقف المنقطع الاخر، فتدبر. وليس مفاد البيع في جميع الافراد التمليك، كما مر منه - دام ظله - فلو باع أحد الحاكمين مال الفقير بالاخر على هذه الكيفية، يلزم منه تقسيم السلطنة بحسب قطعات الزمان، وهي مما لا إشكال فيها، لما اشير