البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٦٣
أذهانهم، حتى يرد عليهم ذلك، أو يستثنون من عموم فتواهم مثله. وإن شئت قلت: البيع غير عقد البيع، فإنه عنوان آخر حاصل من المعاقدة المتقومة بالطرفين. فبالجملة: لابد من الانشاء الاخر المتضمن للتمليك بالعوض، وإن لم يكن ذلك صريح القبول. ومما يشهد على ذلك: جواز تحقق البيع وعقده بالانشاءين الصريحين المرتبطين، على إشكال آخر مضى سبيله. هذا، وتمام البحث في سائر الشرائط في ضمن مسائل: المسألة الاولى: حول اعتبار تقدم الايجاب على القبول المشهور لزوم تأخر القبول عن الايجاب، وحكي الاجماع عن الخلاف عليه (١)، ولاخير فيه. وذهب جماعة إلى التفصيل بين القبول الواقع بكلمات: رضيت وقبلت والواقع ب اشتريت وابتعت وملكت بالتخفيف، وهذا التفصيل مما يتراءى من صريح جماعة (٢) وظاهر آخرين (٣)، وعن ١ - لاحظ المكاسب، الشيخ الانصاري: ٩٦ / السطر ١٥، الخلاف ٣: ٤٠. ٢ - مسالك الافهام ١: ١٣٣ / السطر ٤١ وما بعده. ٣ - مجمع الفائدة والبرهان ٨: ١٤٥ - ١٤٦، المكاسب، الشيخ الانصاري: ٩٧ / السطر ٢٢ وما بعده.