البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٦٢
وعليه لا تعتبر الموالاة أيضا عنده - مد ظله - (١). كما لا منع من تقدم القبول على الايجاب، لا نه ليس إلا إظهار الموافقة، والطيب بالمبادلة. أقول: لو كان البيع مبادلة المالين، أو التمليك بالعوض، فالقبول ركن، لعدم تحققه إلا به، ولو كان هو إيقاعهما وإنشاؤهما فهو حاصل بعمل الموجب، ويلزم منه كون جميع العقود إيقاعات، إلا أن من الايقاع ما لا يعتبر في تأثيره شئ، ومنه ما يعتبر، ولو كان الامر كما ذكر، يلزم كون هذه المعاملة فضولية من طرف، والقبول بمنزلة الاجازة. والذي يظهر لي: هو أن البيع ولو كان إنشاء المبادلة، يحتاج إلى القبول، وهو متقوم به، لان البائع لا ينشئ إلا معنى مفاده خروج ماله عن ملكه بعوض، ولا ينشئ دخول مال الغير المسمى بالعوض في ملكه، حتى يكون كل المبادلات فضولية. وتوهم: أن إنشاء التمليك بالعوض يستلزم الانشاء الاخر، فاسد بالضرورة. ولشهادة العرف، ولان القائلين بلزوم الصراحة في العقود والمعاملات، وعدم كفاية الكناية، لا يرون هنا إلانشاءين في مغروس ١ - البيع، الامام الخميني (قدس سره) ١: ٢٢٧.