البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٤٨
في المعاملات القسم الاخير يقال: بأن المعاطاة تفيد الاباحة. وما قد يقال: من أنه على الاباحة أيضا لا يجوز التصرف فهو من قصور الباع، أو قلة الاطلاع، فليراجع، وتدبر جدا. هذا، ولو أخل بشرائط اللزوم، فإن كان خللا قابلا للتدارك حتى يلزم فهو، وإلا فلا معنى للتمسك بأصالة اللزوم، إلا مع إهمال دليل الاشتراط. أو يقال: بأن دليل لزوم العقود ينحصر بالبناءات العرفية، وهي في مثل المقام - كما مر نظيره - قاصرة، كما لا يخفى. التنبيه الثامن: في حكم منافع العين عند الرجوع في المعاطاة لاشبهة في أن المنافع للمباح له، وليست هي مضمونة ولو كانت العين مضمونة. وفي كونها له ملكا، أو إباحة أيضا - فلا تصح إجارتها دون إعارتها - كلام. فإن قلنا: إن مدركها السيرة الكاشفة عن الاباحة الشرعية، فهي ملكه. وإن قلنا: إنها الاباحة المالكية فهي تستلزم الملكية، لما أن الاباحة المطلقة تستلزم اعتبار الملكية. مع أن ما يكشف به الاباحة كما مر، يكشف به الملك، فتأمل. ومن القوي صحة البيع والاجارة وسائر المعاوضات وإن كانت الاعيان غير مملوكة، لعدم الدليل على اشتراط ما شرطوه.