البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٤٣
الاصولية (١) فتدبر جدا. ومما ذكرنا يظهر النظر فيما قد يقال من حكومة الاصل الجاري في العقد على الاصل الجاري في الملكية (٢)، فإن التعبد با لجواز وإن استلزم نفوذ الفسخ، إلا أن هذا في التعبد في الادلة الاجتهادية، دون الفقاهتية، فإن استصحاب الجواز لا يلزم أن لا يكون لغوا، حتى نلتزم بنفوذ الفسخ الملازم لزوال الملكية، بل إطلاق أدلة الاستصحاب كثيرا ما يكون محكوما بالادلة، ولو كان من شرائط الجريان عدم اللغوية، لما كان وجه للحكومة، لانها فرعه. فالاصل في العقد جار غير معارض ولا حاكم، والاصل في الملكية جار، فتأمل جيدا. وإن شئت قلت: هو في العقد غير جار، لا لما ذكره الشيخ (رحمه الله) بل لما أتينا به. فتحصل: أن قضية دليل لزوم العقود لزوم عقد المعاطاة، إلا فيما قام الاجماع أو الدليل الاخر عليه، فلو كان مهملا فيرجع إلى الاصل المقرر، ولاتصل النوبة إلى استصحاب الجواز، أو أصالة البراءة عن لزوم العقد، ولا إلى استصحاب سلطنة المالك على الاسترجاع، لما مضى سبيل فساده. ومن ذلك يعلم حكم الصور المذكورة في الكتب المفصلة ولا ١ - تحريرات في الاصول ٨: ٤٣٦ - ٤٣٩. ٢ - حاشية المكاسب، المحقق الاصفهاني ١: ٤٩ / السطر ٥.