البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٢٥
وما عن الدروس والكركي: من كفاية القبض من أحدهما (١)، في غير محله، لان التعاطي من الطرفين على أن تكون المبادلة بين المالين، ليس بيعا، بل هي معاطاة معاوضية، وماهي المعاطاة البيعية هي ما يكون البيع تاما بالاعطاء الواحد، ويكون الاعطاء الاخر وفاء بالعقد، ولذلك ذكرنا: أن الثمن قيد في ماهية البيع بعنوانه، لا بوجوده (٢). وتوهم: أنها صحيحة مع مطلق المقاولة كما يظهر من الشيخ (رحمه الله) (٣) في غير محله، وما أوردناه على الانشاء اللفظي (٤) يتوجه إليها مع دفعه. ودعوى: أن القدر المتيقن من السببية في الالفاظ، هي الالفاظ الخاصة، لعدم الدليل عليها، مدفوعة كما ترى. وقد يشكل في الفرضين الاخيرين تصوير المعاطاة بالمعنى الاخص، لعدم الفعل المتسبب به إلى العقود. ولا ينحل بدعوى: أن إبقاءه تحت يد الاخر وإمساكه تحت يده، فعلان اختياريان (٥)، ضرورة أنهما غير كافيين لابراز الرضا ما لم يحصل منهما ما يبرز رضاهما، من الكتابة والاشارة، وعندئذ تحصل المعاطاة بالمعنى الاعم، كما لا يخفى. وإن شئت قلت: تتحقق المعاطاة بذلك، إلا أنه لا دليل منهما عليها إثباتا. ١ - لاحظ جواهر الكلام ٢٢: ٢٣٨. ٢ - تقدم في الصفحة ١١ - ١٢. ٣ - المكاسب، الشيخ الانصاري: ٨٨ / السطر ١٤ - ١٥. ٤ - تقدم في الصفحة ١١ - ١٢. ٥ - حاشية المكاسب، المحقق الاصفهاني ١: ٣٨ / السطر ٣٤.