البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٨
شخصيا - مفيد، لان البديهة حاكمة بأن المالك غير ممنوع عن التصرف شرعا، فكأنه وصلت كبرى كلية عليه، ساقطة جدا. إن قلت: لا يجري الاستصحاب المذكور ذاتا، لان المتيقن هو الكلي، ضرورة أن الملكية الحاصلة من السبب الجائز، غير الملكية الحاصلة من السبب اللازم، لان خصوصية العلة تورث في المعلول مثلها، ولان الملكية من الاعتبارات، وتشتد وتضعف حسب اختلاف أحكامها في الشرع، والقسم الثاني من الكلي غير جار، لان متعلق اليقين لابد وأن يكون من القضايا التي ظرف صدقها الخارج، وهو هنا منتف با لضرورة. قلت أولا: عدم جريان الكلي منه ممنوع عرفا، والمناط في المسألة فهمه. وثانيا: لزوم السنخية بين المعلول وعلته ممنوع في القضايا الاعتبارية، فالعقد اللازم يورث الملك الجائز وبالعكس. والسر كله: هو أن اعتبار الملكية متقوم بالقدرة إجمالا، وإذا حصلت علة الاعتبار فتعتبر الملكية، وهي موضوع لاحكام شرعية وعقلائية، وانتفاء الاحكام يوجب انتفاء الملكية، ولكن انتفاء عدة منها لا يورث قصورا فيها حتى تشتد وتضعف، فإنه واضح المنع لمن تدبر المسألة. ومن العجب أن الاصحاب ظنوا، أن المدار في جريان الاصل الشخصي، على أن يكون الجواز واللزوم من أوصاف العقد!! وقد عرفت خلافه. فاتضح أن الاصل الجاري فيما نحن فيه هو الشخصي، والقسم