البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٤
المبحث الاول (١). ولعمري، إن أصحابنا قد خلطوا بين الجملتين، وغفلوا عن ظهور المستثنى، وأنه هو الاستثناء من الصحة لا الوجوب، من غير لزوم كون المستثنى منه ظاهرا في إفادتها الصحة بالمطابقة، بل هي تفيدها في لازمها، كما لا يخفى. إذا عرفت ذلك، فهذه المآثير تدل على لزوم كل شرط الملازم لصحته، إلا الشرط المذكور، وذلك لانها ظاهرة في الوجوب الطريقي، أو إمضاء لطريقة العقلاء، وهي على اللزوم في المعاملات وتوابعها المرتبطة بها، وعلى التقديرين يثبت المطلوب. إن قلت: التمسك بها بعد الفسخ غير جائز، لان الشبهة موضوعية. قلت: - مضافا إلى ما عرفت سابقا - إنها لاترد على القول بإرشادها إلى اللزوم. بل لا ترد مطلقا، لان عدم حفظ الموضوع مناف لاطلاقها، كما لا يخفى. الرابعة: إطلاقات خيار المجلس وهي تدل على عموم المدعى، لما فيها ما رواه المشايخ الثلاثة، بأسانيدهم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إذا التاجران صدقا بورك لهما، فإذا كذبا وخانا لم يبارك لهما، وهما بالخيار ما لم ١ - تقدم في الصفحة ٦٥ - ٦٦.