شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٨ - تبصرة
عن ناصب وجازم، وإلّا فمنصوب أو مجزوم. والفعل الأمر يُبنى على ما يُجزَم به مضارعه.
______________________________
(عن
ناصب وجازم) أى: عن الحروف الناصبة، وعن الحروف الجازمة (وإلّا) يعنى: ان لم
يكن الفعل المضارع خالياً عن الناصب والجازم (فَمنصوب) إنْ دخل عليه
أحد الحروف الناصبة نحو: «لن ينصرَ» (أو مجزوم) إنْ دخل عليه أحد
الحروف الجازمة نحو: «لم ينصرْ».
(والفعل الأمر) الغائب، والحاضر (يُبنى) أى: يصير مبنياً، ولا يكون معرباً، ويكون بناؤه (على ما يُجزَم به مضارعه) يعنى: كل فعل أمر يكون مثل مضارعه- حال كون الفعل المضارع مجزوماً-.
فمثلًا: «يَنصرُ» إذا دخل عليه «لم» وصار مجزوماً يكون جزمه بسكون آخره «لم يَنصرْ» فكذلك الفعل الأمر من «النصر» يكون مبنياً على السكون نحو: «انصرْ، لينصرْ».
ومثلًا «يرمى» إذا دخل عليه «لم» وصار مجزوماً يكون انجزامه بحذف الياء عن آخره نحو «لم يرمِ» فكذلك فعل الأمر من «الرمى» يكون مبنياً وبناؤه يكون على حذف الياء نحو: «إرمِ، لِيَرمِ».
ومثلًا: «يَدعو» إذا دخل عليه حرف الجزم وصار مجزوماً يكون انجزامه بحذف الواو عن آخره، نحو: «لم يدعُ» فكذلك الفعل الأمر منه يكون مبنياً، وبناؤه يكون على حذف الواو، نحو: «ادعُ، ليدعُ» وعلى هذا القياس كل فعل أمر يكون مبنياً وبناؤه يكون بمثل انجزام الفعل المضارع من نفس ذلك الفعل.